يهدف منتدى قطر للقانون إلى تعزيز الالتزام العالمي بسيادة القانون، حيث انعكس الطابع الدولي لمناقشات مكافحة الفساد في الدول المتنوعة الممثلة في اللجنة التي ضمت سعادة السيد مايكل موكاسي، النائب العام السابق في الولايات المتحدة، سعادة الدكتور محمد المرزوقي، الرئيس التونسي السابق، وكبار قادة القانون من الهند وجمهورية سيشيل والمملكة المتحدة.
يشار إلى أن الموضوع الرئيسي للمنتدى لهذا العام هو الهدف السادس عشر من أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالتنمية المستدامة، حيث افتتح اللورد فيليبس الجلسة وأورد فيها كلمات الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان حول كيفية تقويض الفساد لسيادة القانون، وانتهاكه لحقوق الإنسان، وسماحه للجريمة المنظمة والإرهاب وغيرها من الأخطار التي تهدد أمن الإنسان. وتحدث اللورد فيليبس عن التمييز بين الفساد الصغير والفساد الكبير الذي ينطوي على دفع الأموال للمسؤولين الحكوميين للحصول على عقود حكومية مربحة، وكيف لا يمكن وقف الفساد الصغير دون وضع حد للفساد الكبير أولاً.
كما بحث المتحدثون كيفية معالجة الفساد الكبير عمليًّا من منطلق منع الشركات من دفع رشاوى كبيرة للموظفين في القطاع العام، وتدابيرمنع موظفي القطاع العام من تلقي هذه الرشاوى. وبما أن مكافحة الفساد عملية واسعة النطاق، تطرقت اللجنة العليا إلى عدد من تدابير مكافحة الفساد، منها تجريم الفساد، والملاحقة القضائية الفعّالة، والإنفاذ، وإثبات الثروة غير المبررة للمسؤولين الحكوميين، واستعادة الأصول التي تم الحصول عليها عن طريق الفساد. كما سمع الجمهور عن الاستعداد السياسي العالي لدولة قطر لمكافحة الفساد في المجتمع، وأن هناك حاجة إلى نهج شامل طويل الأمد لمعالجة هذه القضية المعقدة التي تشمل التعليم والإطار القانوني والإنفاذ.
يتميز منتدى قطر للقانون 2017 والذي هو من تنظيم مركز حكم القانون ومكافحة الفساد، ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، بقدرته على الجمع بين القادة القانونيين العالميين لمناقشة طبيعة سيادة القانون والحلول العملية لبعض من أهم القضايا التي تواجه العالم اليوم والتي ترتبط بسيادة القانون والهدف السادس عشر من أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالتنمية المستدامة المتمثلة في مكافحة الفساد، وحماية النازحين وتمكينهم، مكافحة العبودية الحديثة، المؤسسات القضائية الفعّالة (معالجة مسألة تأخير التقاضي والوصول إلى العدالة) والتمكين المالي.
وقد قدمت دانا خالد العنزي من جامعة جورجتاون في قطر وبرنامج دعم الشباب "التعليم فوق الجميع"، منظوراً شخصياً ملهماً لسيادة القانون شكّلَ بداية الحلقة النقاشية الثانية والتي ناقشت متطلبات النازحين من سيادة القانون. واستمع الجمهور إلى موضوع التحيز المتأصل ضد النازحين واللاجئين وكيف اختبر تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي التزام بعض الدول الأعضاء بقواعد حماية النازحين والتحديات المتمثلة في توثيق وحماية اللاجئين الأفغان في الباكستان والمواطنين الذين نزحوا داخليا بسبب الزلازل والفيضانات والجفاف. وقد ألقى فهد السليطي، الرئيس التنفيذي للتعليم فوق الجميع الضوء على جهود المنظمة لحماية تعليم الأطفال بين مجموعات اللاجئين والنازحين.
ويواصل منتدى قطر للقانون فعالياته غدا حيث سيلقي سعادة الدكتور علي بن فطيس المري كلمة رئيسية تليها حلقتي نقاش حول الوصول للعدالة والتمكين المالي.