و كانت محكمة قطر الدولية و مركز تسوية المنازعات قد أبرمت مذكرة تفاهم ثنائية مع المعهد الملكي البريطاني للمحكمين بهدف التعاون المشترك و تأسيس شراكة إستراتيجية من أجل نشر ثقافة التحكيم والتعريف بالوسائل البديلة لتسوية المنازعات ، و من أجل المساهمة في إعداد وتأهيل وتدريب جيل من المحكمين القانونيين القطريين لتمكينهم من الفصل في المنازعات التحكيمية الدولية المحالة إليه.
و قد وقع مذكرة التفاهم من جانب محكمة قطر الدولية و مركز تسوية المنازعات السيد فيصل بن راشد السحوتي الرئيس التنفيذي، ومن جانب المعهد الملكي البريطاني للمحكمين السيدة نائلة عبيد رئيسة مجلس الأمناء.
و بموجب هذه المذكرة، سوف يعمل الطرفان على الارتقاء بجودة برامج التدريب التحكيمية التخصصية وضمان فاعليتها في تأهيل وإعداد المحكمين لما للتحكيم المؤسسي من دور كبير في جذب الاستثمارات الأجنبية خصوصا في مجالات: التعاون في تنظيم الدورات التدريبية و عقد الندوات والمؤتمرات العلمية والدراسات الاستشارية في مجال التحكيم، وتبادل الخبرات التدريبية وإشراكها في التأهيل والارتقاء بمستوى كوادر المحكمين، وتبادل المعلومات والدراسات والتقارير والأبحاث والإصدارات العلمية بما فيها المجلات والنشرات الدورية والمجلات العلمية والإصدارات المحكمة الصادرة عن الطرفين.
وبهذه المناسبة، صرّح السيد فيصل بن راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية قائلا بأن التوقيع على مذكرة التفاهم مع المعهد الملكي البريطاني للمحكمين يعد خطوة هامة في سبيل تنمية و تطوير بيئة التحكيم في دولة قطر من خلال الارتقاء بجودة البرامج التدريبية التحكيمية، مما سوف يساهم في تعزيز قدرات و كفاءات المحكمين لاسيما القانونيين القطريين الراغبين في ولوج عالم التحيكم ، بالإضافة على ترسيخ مفهوم التحكيم كآلية عادلة وناجعة من آليات تسوية وحسم المنازعات التجارية. ، مؤكدا في ذات الوقت على أن دولة قطر لديها كافة العناصر و الامكانات التي تؤهلها إلى ان تصبح مركزاً إقليمياً للتحكيم، ومنافساً عالمياً للدول المتقدمة في مجال التحيكمز
من جانبها، قالت السيدة نائلة عبيد رئيسة مجلس الأمناء "أنه لمن دواعي سرورنا و فخرنا أن نفتتح مقر للمعهد الملكي البريطاني للمحكمين في دولة قطر بمقر محكمة قطر الدولية مما سوف يساهم في توفير منصة ممتازة للتطوير والتدريب ونشر ثقافة التحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات."
ويعد المعهد الملكي البريطاني للمحكمين من أرقى معاهد العالم في مجال تدريب و تأهيل المحكمين. و قد انشئ المعهد في عام 1915، و قد مُنح الميثاق الملكي في عام 1975 تقديرا لمجهوداته في تطبيق اعلى معايير التدريب العالمية في مجال التحكيم و الطرق البديلة لتسوية المنازعات. و يضم المعهد حاليا في عضويته ما يزيد عن ثلاث عشر ألف محكم دولي معتمد.