وقال السيد مبارك سعد الهاجري، المستشار القانوني العام بمحكمة قطر الدولية، إن قانون التحكيم القطري الجديد أكد وعزز الثقة التي منحها المشرع القطري لمحكمة قطر الدولية منذ إنشائها وذلك بتوسيع اختصاصها القضائي بجعلها تتوازى مع اختصاص المحاكم الوطنية بشأن النظر والبت بالفصل في المنازعات المثارة أو المتعلقة أو ذات الصلة بمسائل التحكيم.
وأضاف ان ذلك بالطبع في حال اتفاق الاطراف على احالة تلك المسائل إلى محكمة قطر الدولية، موضحا أن هذه الخطوة التشريعية قد اسهمت بشكل عام في بسط الهدف والمعنى الحقيقي من وجود محكمة قطر الدولية بجعلها تتوازى في عملها و وظيفتها و اختصاصها مع المحاكم الوطنية بما لا يدعي مجالا للشك بشأن اعتقاد البعض عن كونها قضاء منفصل و منعزل عن شقيقتها المحكمة الوطنية.
وأكد الهاجري أن محكمة قطر الدولية في حقيقتها ليست إلا ذراع قضائي ذو طبيعة دولية يعين في تحقيق رؤية الدولة باتجاه جذب رؤوس الاموال الاجنبية الى داخل اقليمها من خلال توفير المنصة القضائية للمستثمرين الأجانب وفقا للمعايير القانونية الدولية.
وقد تناول المستشار عبدالرؤوف البقيعي، الشريك في مكتب شرق للمحاماة وقاضي سابق في محكمة التمييز بدولة قطر، المستجدات في قانون التحكيم القطري الجديد رقم 2 لسنة 2017 بالمقارنة مع قواعد التحكيم المعمول بها سابقا في قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1990، وقد نوه المستشار البقيعي بأن القانون الجديد يتوافق وبشكل كبير مع القانون النموذجي للتحكيم. كما أشاد البقيعي بالمشرع القطري في منحه الحرية الواسعة للأطراف في اختيار معظم إجراءات التحكيم لاسيما اختيار المحكمة المختصة.
وقد تناول المهندس حارث الكتبي، الشريك في مكتب شرق للمحاماة، مسائل و مشكلات عملية والحلول المقترحة لها وفقا لقانون التحكيم الجديد. واعتبر الكتبي أن القانون الجديد جاء ليحاكي التطورات المحلية والدولية، ولإيجاد بيئة محفزة للأعمال والاستثمار وليواكب النمو الاقتصادي والاستثماري الحالي والمستقبلي لدولة قطر
يشار إلى أن الحضور والمشاركين تمكنوا من التواصل مع المتحدثين وطرح الأسئلة عليهم بعد أن أنهوا عروضهم