و قد أشار السحوتي بداية إلى أهمية التحكيم كوسيلة فعّالة لتسوية المنازعات، مشيدا بإستراتيجة الدولة في الحرص على تدعيم البيئة العدلية بكافة مرافقها الأصلية و البديلة.
و قد نوَّه السحوتي بأن المشرع القطري قد انفرد بميزه جديده عن الدول الاخرى في العالم في هذا القانون بحيث اعطى الخيار للمحتكمين وخاصة الدوليين الحريه في اختيار محكمة اختصاص ذات طابع دولي الا وهي المحكمة المدنيه والتجاريه لمركز قطر للمال بحيث عرف المحكمه المختصه بأنها " دائرة منازعات التحكيم المدني والتجاري بمحكمة الاستئناف، او المحكمه المدنيه والتجاريه لمركز قطر للمال بناءً على اتفاق الاطرف" وبذالك يكون للمحكمة المدنية و التجارية لمركز قطر للمال اختصاص مكتسب لاول مره خارج حدود مركز قطر للمال و دوراً رئيسيا في تطبيق أحكام القانون الجديد للتحكيم اذا ما تم إختيارها من قبل الأطراف كمحكمة اختصاص إبتداءً من الإشراف على العملية التحكيمية وصولا الى تنفيذ أحكام التحكيم ، مشيدا بأن ذلك سيساهم في دعم و تحقيق العدالة الناجزة، و الاستفادة من خبرات قضاة المحكمة المكونه من ١٠ جنسيات ومدارس قضائيه مختلفه في مجال التحكيم التجاري الدولي.
و لفت السحوتي بأن القانون الجديد للتحكيم يتناغم مع أفضل الممارسات الدولية و الاتجاهات الحديثة المعمول بها في مجال التحكيم، حيث جاءت معظم مواد القانون الجديد متوافقة مع القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي و الذي إعتمدته لجنة قانون التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة (اليونسترال UNCITRAL) في عام ١٩٨٥م و التعديلات التي طرأت عليه و تم اعتمادها في عام ٢٠٠٦م ، حيث تبنى القانون الجديد معظم العناوين و أرقام المواد من النص الأصلي للقانون النموذجي للتحكيم في نسخته التي اعتمدت في عام ٢٠٠٦م، و ذلك تسهيلا على المتعاملين به من القانونيين لاسيما المحامين الدوليين في تحديد الأحكام الرئيسيّة للقانون و الاستفادة من خبراتهم السابقة في مجال التحكيم الدولي المبني على القانون النموذجي للتحكيم.
و أضاف السحوتي بأن القانون الجديد سيضع دولة قطر على خارطة التحكيم الدولي، الأمر الذي سوف يساهم في انتشار ثقافة التحكيم بشكل كبير في الدولة، بالإضافة إلى إستقطاب مراكز التحكيم الدولية المرموقة ذات السمعة العالمية لتأسيس فروع لهم في الدولة.
و في الختام، وجّه السيد السحوتي دعوة إلى جميع مراكز التحكيم الدولية للإستفادة من قانون التحكيم الجديد و فتح فروع لها في الدولة، مؤكدا على أن القانون الجديد سيوفر لهم المزيد من فرص الانتشار في منطقة الشرق الأوسط لاسيما في منطقة الخليج.