تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
Show/Hide Cookie Panel Show/Hide Cookie Panel

Annual Review 2024 - Message from the CEO

رسالة الرئيس التنفيذي

يسرني الترحيب بكم واصطحابكم من خلال هذا التقرير السنوي في جولة على ابرز مستجدات المحكمة للعام 2024، والذي نهدف من خلاله إلى إلمام القارئ بنشاطات المحكمة المختلفة في شتى المجالات خلال العام المنصرم.

يعد القانون رقم (16) لسنة 2024 بتعديل بعض أحكام قانون مركز قطر للمال الصادر بالقانون رقم (7) لسنة 2005 من أبرز التشريعات التي صدرت خلال العام الماضي، حيث يهدف هذا القانون إلى تبسيط و تسريع الاجراءات القضائية، وذلك من خلال إمكانية نظر القضايا بواسطة قاضٍ واحد أو هيئة من ثلاثة قضاة، عوضاً عن إلزام المحكمة بتواجد 3 قضاة كأقل تقدير، بالإضافة إلى تقليص مدة الطعن بالاستئناف إلى 30 يومًا بدلًا من 60 يوم، مع إعادة هيكلة الرسوم القضائية.
وقد ارتأى المشرع القطري من خلال هذه التعديلات إلى زيادة كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للجمهور ، مما يحقق العدالة الناجزة وتقليص فترة التقاضي، وتعزيز ثقة المستثمرين.
على صعيد الاحكام القضائية، فقد شهدت نمواً ملحوظا في زيادة عدد الاحكام القضائية الصادرة بزيادة قدرها 20% مقارنة بالعام 2023، والذي يعد مؤشر على كون المحكمة منصة قضائية فاعلة وموثوق بها من قبل الجمهور تعمل على حل المنازعات وإصدار أحكام عادلة بشأنها.
و قد عززت المحكمة من كادرها القضائي بانضمام كل من الدكتور / طلال عبدالله العمادي، عمدي كلية القانون بجامعة قطر، وسعادة السيد / جيمس ألسوب، رئيس المحكمة الفيدرالية الاسترالية السابق، بالإضافة إلى استقطاب موظفين جدد ضمن فريق إدارة القضايا، حيث يأتي ذلك مواكبة لنمو عمل المحكمة متطلعين لمساهمتهم القيمة في الفترة المقبلة.
ومن جانب آخر، فقد ودعت المحكمة 2 من قضاتها المميزين، وهم القاضي بروس روبرتسون، والقاضي اللورد آرثر هاملتون، حيث أمضى كل منهم فترة تزيد عن العقد من الزمن في المحكمة، ساهموا بخبراتهم في تحقيق العدالة في كثير من النزاعات بالإضافة إلى مساهمتهم القيمة في تعزيز الفقة القضائي، متمنيين لهم التوفيق والنجاح في وجهتهم القادمة.
ومواصلة لتعزيز البنية التحتية التقنية لديها، شرعت المحكمة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أعمالها من خلال اطلاق خدمة روبوت المحادثة على موقع المحكمة الإلكتروني للرد على أسئلة الجمهور، بالإضافة إلى إصدار ملخصات للأحكام القضائية والتي تم إنشائها عن طريق الذكاء الاصطناعي.
وفيما يخص قاعة المحكمة و الأدوات والتقنيات المستخدمة لعقد الجلسات عن بعد ، عززت محكمة قطر الدولية من شراكتها مع " ويبكس "، حيث أصبح بالإمكان حالياً إقامة محكمة افتراضية بكل تفاصيلها والمتضمنة على سبيل المثال لا الحصر المصادقة او التمكن من التعرف على الاشخاص قبل ادخالهم جلسة الاستماع، إنشاء غرف خاصة للقضاة لمداولة حيثيات القضية، الحفاظ على خصوصية الشهود واتاحة الفرصة لهم بإدلاء شهاداتهم وأداء القسم دون التعرف على هويتهم.

وتأتي تلك المبادرات سعياً من المحكمة لمواكبة التحول الرقمي التي تشهده جل القطاعات في الدولة وتماشياً مع رؤية قطر 2030 في هذا الخصوص.

وعلى صعيد المحافل القانونية والقضائية، فقد سُعدنا باستضافة دولة قطر، متمثلة بمحكمة قطر الدولية، للإجتماع الخامس للمنتدى الدولي الدائم للمحاكم التجارية، والذي يعد أحد أبرز المنتديات القضائية في العالم، حيث تأتي استضافة الدولة للمنتدى تقديراً لجهودها في تأسيس المنتدى و الذي تم عقد أولى اجتماعاته في العاصمة البريطانية لندن، في العام 2017،
وقد شهد الاجتماع حضور أكثر من 170 ممثل عن اكثر من 50 ولاية قضائية، ناقشوا خلال اعمال المنتدى ابرز التحديات والمستجدات التي تشهدها مجال القضاء التجاري.
و حرصاً منها على توثيق علاقاتها مع المؤسسات والجهات المحلية و الدولية، تتعاون المحكمة مع عدة جهات قانونية وقضائية حول العالم، وذلك من خلال مذكرات التفاهم وعقد الندوات التي تهدف من خلالها على تبادل الخبرات والاستفادة من تلك المؤسسات، بالإضافة إلى مشاركة تجربتها القضائية الرائدة في مجال القضاء المدني والتجاري.
وفي العام الماضي، أبرمت المحكمة عدة مذكرات تفاهم شملت جامعة شرق الصين للعلوم السياسية والقانون، منصة الذكاء الاصطناعي " جوس ماندي "، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( WIPO ) ، والتي تهدف إلى التعاون في مجال تسوية المنازعات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
وعلى الصعيد المحلي، تواصل المحكمة شراكتها المميزة مع منتدى الدوحة من خلال مشاركتها في النسخ الثلاث الأخيرة منه، والتي تسعى المحكمة من خلال مشاركتها إلى تسليط الضوء على ابرز المستجدات القضائية و استقطاب خبراء وصناع القرار في المجال القانوني والقضائي.
وفي مطلع العام الماضي، تلقينا ببالغ الأسى و الحزن خبر وفاة القاضي الدكتور / رشيد حمد العنزي، الذي وافته المنية في منتصف شهر يناير 2024، وقد اتصف القاضي رشيد بالتواضع وحسن الخلق، الامر الذي جعله محبوب من الكل، وقد كان لوجوده في المحكمة الأثر الكبير في دعم رسالتها القضائية السامية وتحقيق رويتها.
ختاماً، أتوجه بالشكر لجميع الموظفين والعاملين في المحكمة، حيث كان لكل فرد منهم دور يقوم به من موقع عمله ساهم في تحقيق ما أنجزته المحكمة في العام الماضي، متطلعين إلى العام الجديد لنبني على ما حققناه من اهداف و إنجازات نصبو بها إلى تقديم خدمات قضائية رائدة وفقاً لأفضل المعايير الدولية.

Services

Services

Decorative Pattern

أدوات الوصول