وتناول السيد كريستوفر جراوت، الذي ترأس جلسة النقاش، مواضيع مختلفة، وسلط الضوء على نقاط القوة لدى المحاكم وعوامل التمايز بينها. وقال: "أُنشئت هذه المحكمة وفقاً لقوانين مركز قطر للمال، لذا تتبع المحكمة عمليات محددة وقواعد وقوانين إجرائية خاصة بها. فعلى سبيل المثال، يمكن للأطراف أن تُجري المعاملات باللغة الإنكليزية أو العربية أو باللغتين معاً بمساعدة خدمات الترجمة الفورية المتوفرة لدى المحكمة. ويمكن للأطراف أيضاً عرض قضاياهم بشكل شخصي أو أن يمثلهم محامون قطريون أو أجانب مؤهلون تأهيلاً قانونياً؛ هذه المسألة تخصهم بالكامل. كما يتم تعزيز عملية تنسيق الملفات إلكترونياً، فبالرغم من أننا نقبل طلبات المرافعة والوثائق والعروض الأخرى على شكل نسخ مطبوعة، إلا أننا نشجع استخدام الملفات الإلكترونية باعتبارها أسرع، استخدامها مجاني، ولا يستغرق وقتا طويلا بالإضافه إلى كونها صديقة للبيئة."
وتمكنت الطالبات من رؤية التكنولوجيا المتطورة المتوفرة في محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، والتي أشار إليها السيد جراوت بقوله: "إن الاستخدام المناسب لتكنولوجيا المعلومات مهم جداً بالنسبة لنا وللأطراف ومحاميهم. والواقع أنه جزء من الهدف الأساسي للمحكمة لضمان معالجة جميع القضايا على نحو عادل. ويساعد توفير المرافق الحديثة على توفير الوقت والمال لجميع المعنيين. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تجري أحداث القضية بشكل افتراضي من خلال الإنترنت ،حيث يتم عقد المؤتمرات المرئية التي تربط بين الأطراف والشهود والمحامين والقضاة في جميع أنحاء العالم، مما يعني عدم تواجد أي أحد فعلياً في المحكمة نفسها".
وبعد الجلسة النقاشية تمكنت الطالبات من المشاركة في جلسة للإجابة عن أسئلتهن مع السيد جراوت، حيث أبدت الطالبات اهتماماً كبيراً بالقانون الذي تطبقه المحكمة. وفي هذا الصدد أوضح السيد جراوت بقوله: "نقطة الانطلاق، بشكل عام، هي قانون مركز قطر للمال ولوائحه التي تغطي مجموعة كاملة من المجالات منها التوظيف والإعسار وحماية البيانات والخدمات المالية. غير أنه يمكن، وفقاً لمبدأ حرية التعاقد، أن يضع الأطراف شرطاً قانونياً يحدد، على سبيل المثال، أن المنازعات التي تنشأ عن عقودها التجارية يجب أن تحلها المحكمة وفقاً لقانون أجنبي – القانون الإنكليزي أو القانون الفرنسي مثلاً. وفي مثل هذه الحالة، ورهنا ببعض الاستثناءات، تطبق المحكمة القانون الذي تم اختياره".
وفي تعليق للدكتور فرانسيس بوتشواي قال: "أستمتعَتْ الطالبات بالجلسة إلى حد كبير وطرحن الكثير من الأسئلة. تعتبر هذه الزيارة جزءاً من أساليب التعلم العملية التي يتم استخدامها مع الطلاب، لتمكينهم من رؤية أو تجربة القانون على أرض الواقع. وأنا سعيد فعلاً باستضافة محكمة قطر الدولية لنا اليوم."