فيصل السحوتي: محكمة قطر الدولية سهلت كافة الاجرائات لاطراف دول الحصار
تمكين أطراف النزاع من دول الحصار عبر الفيديو " كونفرنس " لتحقيق العدالة الناجزة
أكد السيد فيصل راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، أنه بالرغم من قيام دول الجوار " السعودية و الامارات والبحرين " بفرض حصار جائر على قطر، إلا أن المحكمة تتعامل بشكل طبيعي وبالمعتاد مع الدعاوى التي تخص الاطراف من هذه الدول، حيث ان سيادة القانون في دولة قطر تسمو فوق النزاعات السياسية.
وأضاف السحوتي، أن المحكمة خلال الشهر الجاري سهلت كافة الإجراءات لعدد من القضايا التي تحتوي على أطراف وشهود وهيئات دفاع من دول الحصار، ومكنتهم من الحضور عبر الوسائل الالكترونية و " الفيديو كونفرنس " كما هو متبع في الظروف العادية، الأمر الذي لاقى استحسان وشكر الأطراف المتنازعة على التزام محكمة قطر الدولية بواجبها من تمكينهم للوصول الى تحقيق العدالة الناجزة بغض النظر عن أي ظرف، وهذا إيماناً بدور قطر الريادي بتحقيق العدل دون النظر لأفعال دول الحصار
وأكد السيد السحوتي أن محكمة قطر الدولية، أرادت بتقديم هذه الحلول تطبيق توجيهات القيادة القطرية الرشيدة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي دعت انطلاقاً من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وقيمنا الإنسانية وعاداتنا القطرية الأصيلة.
ونوه الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية، أن حل الأزمة الحالية يتطلب استعمال منتهى الحكمة والتعقل من قبل الدول التي فرضت الحصار، حيث أن تقلب المزاج السياسي يفقد الثقة في البيئة الاستثمارية لهذه الدول الأمر الذي سوف يؤثر بشكل مباشر في حال مواصلتها هذه الخطوات المتسرعة ، بعكس دولة قطر التي اثبتت لشركائها احترامها لعقودها ومبادئها.
وعن حقوق المواطنين والشركات التي تضررت من قبل دول الحصار، أشاد السيد السحوتي بتدشين لجنة المطالبة بالتعويضات برئاسة سعادة النائب العام، مؤكدا أن هذه اللجنة ستعمل على اتخاذ كافة المسارات القانونية ضمن سقف القانون الدولي واللوائح الدولية، والمعاهدات والمواثيق ودوائر الاختصاص القضائية الدولية المتعارف عليها للحصول على حقوق المتضررين.
وأشار إلى أن محكمة قطر الدولية في ذات الوقت تعمل مع كافة الاجهزة المعنية في الدولة لتطوير المنظومة العدلية وفقا لأفضل المعايير والممارسات القضائية الدولية الحديثة وبما يحقق العدالة الناجزة ويعود بالفائدة على المتقاضين لتقليل واختصار أمد وإجراءات التقاضي والتكاليف، مشيرا إلى أن " الدوحة – لندن – سنغافورة " هم المحطات الرئيسية لتسوية المنازعات في المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أكد الأستاذ راشد آل سعد عضو المكتب الاستشاري لمركز قطر للمال ومؤسس شركة شرق للمحاماة، أن محكمة قطر الدولية لم تدخر جهدا في تيسير كافة العقبات للأطراف المتنازعة وذلك لتحقيق العدالة الناجز. وأضاف أنه على الرغم من منع دول الحصار لمواطني دولة قطر من الدخول لأراضيها وتهديد ممتلكاتهم والتنكيل بهم، فإن قطر ومحكمة قطر الدولية الكائنة بمركز قطر للمال أبوا أن يضيم طالب حق أو ينكل بأحد من اشقاءنا مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. ونوه آل سعد أن محكمة قطر الدولية قامت بتذليل كافة المصاعب أمام مواطني دول الحصار وشركاتهم ممن لديهم دعاوى بالمحكمة عن طريق تمكينهم من متابعة قضاياهم بشكل دوري وسليم عن طريق تفعيل أحدث التقنيات التكنولوجية مثل الفيديو "كونفرنس"، بحيث يصبح للأشخاص متابعة قضاياهم وحضورها عن بعد مما يمثل نقلة نوعية في أساليب عمل المحاكم في الشرق الأوسط.
وشدد عضو المجلس الاستشاري لمركز قطر للمال، على أن دولة قطر وأجهزتها تأبى أن يضام أحد أو يمنع من متابعة حقوقه مهما كان الظرف، وهذا ايمانا منها بأن مصالح الشعوب وتحقيق العدل فوق كل النزاعات الطارئة.
ومن جانب آخر، شدد السيد خوار قرشي المدير لمكتب ماكنير البريطاني للمحاماة على أهمية سيادة القانون وتحقيق العدالة تحت أي ظرف كان، مضيفا بأنه على الأفراد والشركات التأكد بأن محكمة قطر الدولية، بالاضافة إلى باقي الأجهزة والمؤسسات القطرية، أنهم آخذين جميع الإجراءات اللازمة والتدابير لحماية مصالح المتعاملين معها وتسهيل وصولهم إلى القضاء العادل الذي يتكفل بضمان جميع حقوقهم.
والجدير بالذكر، أن محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، وقعت اتفاقية مع شركة " كريمزون لوجيك السنغافورية مؤخرا لتطوير نظام إدارة القضايا المعمول به في المحكمة وفقا لأحدث المعايير والممارسات الدولية.
وتسعى المحكمة من خلال هذا الاتفاق، إلى تعزيز أنظمتها الإلكترونية ذات التقنية العالية لتطوير وتسهيل اجراءاتها القضائية تحقيقا للعدالة الناجزة، حيث ستقدم التقنية الجديدة العديد من المزايا لموظفي المحكمة والكادر القضائي ولوكلاء الخصوم.
يذكر أن محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، تأسست بموجب قانون مركز قطر للمال رقم 7 لسنة 2005 وتعديلاته، ضمن منظومة مركز قطر للمال، لتقديم خدمات قضائية للأعمال والشركات العالمية وفقا لأفضل المعايير الدولية، والمساهمة في جذب واستقطاب شركات الخدمات المالية العالمية إلى دولة قطر.
وتوفر محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات قضاء دوليا متخصصا في المنازعات المدنية والتجارية والمالية والاستثمارية، حيث تمتاز بسرعة النظر والفصل فيها من خلال نخبة من القضاة الدوليين ذوي الكفاءة المهنية والخبرة والسمعة الدولية.

