وفي خلال الكلمة التي القاها، علق السيد فيصل بن راشد السحوتي، الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية: يأتي تدشين قواعد خدمات الوساطة اليوم استكمالا لمجموعة الخدمات التي تقدمها المحكمة في مجال الوسائل البديلة لتسوية المنازعات والتي تتطلع المحكمة من خلالها في مواصلة دعمها للنمو التي تشهده بيئة الاعمال في الدولة وذلك من خلال توسيع نطاق خدماتها لتتوافق مع جميع متطلبات أصحاب الاعمال والمستثمرين.
وأضاف قائلا: يشكل توافر خدمات وساطة موثوقة ومعتمدة أحد الروافد الاساسية لأي مركز مالي يشهد نمو اقتصادي متسارع، ونحن على ثقة بان تصبح المحكمة مثمثلة بخدمات الوسائل البديلة التي توفرها أحد العوامل الرئيسية في دعم وتعزيز بيئة الاعمال المحلية من خلال تقديمه لخدمات تتوافق مع أعلى المعايير الدولية.
تخضع عمليات الوساطة لقواعد الوساطة الخاصة بمحكمة قطر الدولية والتي تشمل مباشرة الإجراءات، تعيين الوسطاء، آلية الرسوم و ضمان سرية وخصوصية الجلسات حيث تجرى جميع جلسات الوساطة في جلسات خاصة وتعتبر جميع التسويات سرية.
وتتم المباشرة في إجراءات الوساطة إما بمبادرة من محكمة قطر الدولية،أو بموجب حكم تعاقدي يقضي بإحالة النزاع للوساطة أو بناء على طلب من طرف أو أكثر من أطراف النزاع وتحدد ظروف كل نزاع النهج والنمط الذي سيتبناه الوسيط في سعية لتسوية النزاع القائم، وسيتمكن جميع الافراد أو المؤسسات من الاستفادة من الخدمة المقدمة سوءا كانو من داخل دولة قطر او خارجها. ومن جانبه، علق السيد سلطان العبدالله، الشريك المريد لمكتب سلطان العبدالله ومشاركوه، خلال ندوة التدشين: إن تدشين قواعد خدمات الوساطة الخاصة بمحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات يوفر للأطراف المتنازعة بديلاً آخر لفض نزاعاتهم. ويعتبر هذا البديل في بعض الحالات أكثر فعالية من حيث التكلفة وأسرع من التقاضي أو التحكيم. ومن أهم خصائص ومميزات الوساطة هو إنها تشجع للتوصل إلى حل متفق عليه عن طريق الحوار كبديل عن المواجهة القانونية بين الأطراف. فغالبًا ما تحافظ الوساطة على علاقات العمل بين الأطراف وتتيح لهم التعاون فيما بينهم بعد تسوية الخلاف. وبصفتي عضو في قائمة الوسطاء في محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، فإنني متحمس لدعم هذه المبادرة الهامة وأحث الأطراف على النظر للوساطة كوسيلة عملية وفعالة لتسوية النزاعات بينهم بطريقة ودية.
يأتي اطلاق خدمات الوساطة كخطوة هامة ضمن جهود المحكمة لتوسيع نطاق خدماتها والتي تهدف إلى تسهيل الوصول للعدالة لأصحاب الاعمال في الدولة والذي يصب في دعم رؤية قطر 2030 في تنويع موارد الاقتصاد وجعل قطر مركزا ماليا رائدا في المنطقة.